لأنك الرجل الذي يشبه الأمان بقلم راندا ابو النجا 🇪🇬

 

لأنك الرجل الذي يشبه الأمان




بقلم راندا ابو النجا  🇪🇬


لم أكن أبحث عن رجل،


كنت أبحث عن شعور لا يخذلني، عن حضور لا يربكني، عن قلب حين يقترب لا يترك داخلي فوضى ولا أسئلة.


ثم جئت أنت


لا كإقتحام، بل كترتيب


دخلت حياتي كما يدخل الضوء غرفة أُغلقت طويلًا؛ بلا إستئذان، لكن بلا أذى.


معك لم أتعلم الحب فقط، تعلمت الطمأنينة.


تعلمت أن الرجولة ليست صوتًا عاليًا، ولا سيطرة، ولا استعراض قوة، بل قدرة صامتة على الاحتواء، وعلى البقاء دون تهديد، وعلى الحضور دون أن يُرهق 


أحبك لأنك حين تكون قريبًا، أشعر أن الأشياء في مكانها الصحيح.


كأن القلب يستقيم، وكأن روحي تتذكر شكلها الأول قبل أن تُتعبها التجارب. لا أحتاج أن أشرح ضعفي، أنت تراه دون أن أُشير إليه، ولا أحتاج أن أُخفي قوتي، لأنك لا تخاف منها


فيك هدوء يشبه الوطن


وطن لا يُسأل فيه المرء لماذا عاد ولا يُحاسَب على التعب الذي يحمله. معك أخلع أقنعتي، وأجلس كما أنا، امرأة لا تدّعي، ولا تتزين بالخوف


أنت الرجل الذي لا يعد كثيرًآ لكنه حين يفعل يفي


الذي لا يتقن الكلام المنمّق، لكنه يفهم الصمت، ويقرأ ما بين السطور، ويعرف متى يحتاج القلب إلى كلمة، ومتى يحتاج فقط إلى يد ثابتة.


أحبك لأنك لا تحاول أن تنقذني،


أنت تؤمن أنني قادرة، لكنك تختار أن تقف جواري، لا أمامي ولا خلفي. وهذا وحده كافٍ ليجعلني أثق، وأحب، وأطمئن.


معك، لم يعد الحب معركة


ولا إختبار قوة ولا شدّ وجب. صار مساحة مشتركة، نمشي فيها بنفس السرعة، نتعثر أحيانًا، نختلف، لكننا لا نفقد بعضنا.


إن قلت أحبك، فأنا لا أستعطف ولا أستجدي،


أنا أُعلن انتماءً ناضجًا، واختيارًا واعيًا، وقلبًا قرر ألا يهرب.


أحبك لأنك حين تحب، لا تُربك،


وحين تغضب، لا تُهين


وحين تصمت، لا تعاقب


أحبك لأنك الرجل الذي يشبه الأمان،


والأمان حين يُشبه رجلًا، يصبح حبًا يستحق البقاء.

إرسال تعليق

0 تعليقات