لماذا يكون الحل الأول عند الحكومة إغلاق المولات والمحلات والكافيهات أو قطع الكهرباء؟
- السؤال هنا لا يتعلق بالكهرباء وحدها… بل بطريقة التفكير حين تضيق الخيارات.
الحكومة، حين تواجه أزمة طاقة، تجد نفسها أمام معادلة قاسية..
طلب يتزايد، وموارد محدودة، وضغط مالي لا يحتمل حلولًا طويلة النفس.
في هذه اللحظة، تميل السلطة التنفيذية، ليس في مصر وحدها بل في كثير من الدول، إلى ما يمكن تسميته بـ الحلول السريعة ذات الأثر الفوري، حتى لو كانت قاسية أو غير شعبية.
- إغلاق المحلات وقطع الكهرباء ليس لأنه الحل الأفضل… بل لأنه الأسهل تنفيذًا، والأسرع في تحقيق رقم واضح على الورق...
انخفاض الاستهلاك.
لكن خلف هذا القرار تقف عدة أسباب أعمق مثل...
- أولًا:اختلال هيكل الطاقة نفسه.
مصر تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وعندما يتراجع الإنتاج أو ترتفع أسعار الاستيراد، يصبح المعروض أقل من المطلوب.
بدلًا من معالجة الخلل من جذوره - تنويع المصادر.
- رفع الكفاءة.
- تقليل الفاقد.
يتم اللجوء إلى تقليل الطلب قسرًا.
- ثانيًا: ضيق الوقت.
مشروعات الطاقة، سواء كانت متجددة أو توسعات في الإنتاج تحتاج سنوات، بينما الأزمة غالبًا آنية. في غياب مخزون استراتيجي كافٍ أو خطة طوارئ مرنة، يصبح الحل الأقرب هو إطفاء الأنوار.
- ثالثاً: الكلفة السياسية والمالية.
رفع أسعار الكهرباء بشكل كامل قد يحقق نفس الهدف، خفض الاستهلاك، لكنه يحمل غضبًا شعبيًا مباشرًا.
أما قطع الكهرباء بالتناوب، فيُسوّق باعتباره إجراءً مؤقتًا، تشارك فيه الدولة والمجتمع، رغم أنه في الواقع لا يقل كلفة على المواطن.
- رابعًا: ضعف إدارة الطلب.
في الدول التي تدير الطاقة بكفاءة، لا يتم اللجوء إلى الإغلاق الشامل، بل إلى سياسات ذكية....
- تسعير مرن حسب أوقات الذروة.
- حوافز لتقليل الاستهلاك.
- دعم للأجهزة المتوفرة.
- ربط الاستهلاك بسلوك المستخدم.
غياب هذه الأدوات يجعل القرار بدائيًا... إطفئ لتوفر.
- خامسًا: الفاقد والهدر.
جزء غير قليل من الطاقة يُفقد في الشبكات أو يُستهلك بكفاءة منخفضة في قطاعات حكومية وصناعية.
لكن بدلًا من البدء بهذه المناطق، يتم تحميل العبء على المواطن والأنشطة الصغيرة لأنها الحلقة الأضعف.
- المفارقة المحزنة...
أن هذا النوع من الحلول يعالج العرض الظاهر للأزمة، لا جوهرها.
هو يشبه من يطفئ الحريق بإغلاق النوافذ بدلًا من معالجة مصدر النار.
ولو أردنا قراءة أكثر عمقًا، فالأمر ليس أزمة كهرباء فقط، بل أزمة إدارة موارد...
- كيف ننتج؟
- كيف نستهلك؟
- من يتحمل الكلفة؟
الحل الحقيقي لا يبدأ من....
مَن نُطفئ عنه الكهرباء؟
بل من سؤال أكثر عدلًا وذكاءً...
كيف نمنع الوصول إلى لحظة الإطفاء أصلًا؟
وهنا تتغير الصورة تماما...
- توسيع الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح، لا كديكور، بل كعمود رئيسي.
- إعادة هيكلة الدعم بحيث يُكافأ الترشيد ويُعاقب الهدر.
- إلزام المصانع والقرى السياحية بالاكتفاء الجزئي من الطاقة المتجددة.
- تحديث الشبكات لتقليل الفاقد.
- إشراك المواطن عبر أدوات ذكية، لا عبر الظلام.
- ما أردت قوله سواء في الكلام أو الكتابة......
الدولة لا تختار دائمًا أفضل الحلول…
بل تختار أقلها كلفة فورية عليها، حتى لو كانت أعلى كلفة على المجتمع.
وما بين الكلفتين، تتحدد جودة السياسات… وعدالة توزيع الأعباء.
وبناء عليه
نناشد دولة رئيس الوزراء...
- العدول عن قرار الاغلاق للمحلات وأكل عيش المواطن...
- انشاء شركات أخرى وموارد للطاقة.
- إشراك الجامعات والبحث العلمي في مشكلة الطاقة.
- إشراك القطاع الخاص بتحمل جزء من توفير الطاقة للمصانع والشركات.
- تعديل مواصفات انشاء اي مشروع جديد بتوفير جزء من الطاقة.
دمتم و دامت مصر آمنة بشعبها و قائدها العظيم و جيشها الباسل و رجال أمنها الاوفياء..


.jpg)

.jpg)

0 تعليقات