الأعلامية الصحفية دعاء مصطفي عبد الباقي
هل يجب ان يفتقد العسكري لميوله ورقة قلبه
رؤية ونقد تحليلي في رائعة اللواء أشرف جمال حماد
جمال حماد انقذه
برع الابن البار بوالده اللواء اشرف حماد في جذب القارئ لمقاله من الوهلة الاولي بحنكة شديدة تجمع بين كون الوالد رجلا عسكريا وقصصي وأديبا وشاعر في آن واحد.
لا سيما جرأة العنوان وشرود الذهن والشروع بالتفكير فيما انقذ وكيف ولما اسئلة تدور في عقل المتلقي وتجعله يشرع في القراءة بشغف شديد لنهاية ما سطره بحروف من نور.
حيث من المعروف ان اللواء ا. حرب / جمال حماد كان ضابطا من الضباط الاخرار وكاتبا للبيان الاول لثورة 1952 الذي اذاعه بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد انور السادات.
وقد يغفل البعض عن كونه روائيا قديرا وقصصي واديب وشاعر سرد روايتي غروب وشروق وثالثهم الشيطان كما حظي بصدارة العديد من الكتب الهامة مثل المعارك الحربية علي الجبهة المصرية ومن سيناء إلي الجولان والحرب علي شمال أفريقيا والصدام الدامي والحكومة الخفية وأعلام الصحابة وأسرار ثور 23 يوليو وشاهد علي العصر.
لذا فكان من المفيد للمتلقي ما اجتهد فيه ببداية الحكاية عنه كروائيا خاصة بفيلم غروب وشروق الراسخ في ذاكرة النقاد والمفكرين لا الجمهور فقط وغيرهم في مختلف المجالات حيث يمثل الفيلم رائعة من روائع السينما المصرية العريقة.
فتطرق اللواء اشرف حماد لافلام اخري مثل وثالثهم الشيطان بطولة محمود ياسين ومرفت امين وسعد اردش وليلي طاهر وفاروق الفيشاوى ليس مطيلا في الحديث.
![]() |
| رائعة غروب وشروق بقلم اللواء جمال حماد |
عائدا متبحرا في فكرة فيلم غروب وشروق مشيرا لأن الغروب يرمز لغياب شمس الملكية التي تميزت بالهامات والرتب العسكرية وان الشروق يرمز لتداعيات ثورة 23 يوليو ثم تقلد منصب سفيرا للخبراء باليمن ما دعاه للسفر إليها وعند العودة لارض الوطن مصر الحبيبة فوجئ بتحويل الحلم إلي حقيقة يانعة ستشرق بالفعل في سماء الابداع بعد عودته لمصر.
فها قد اعلنت هيئة السينما له عن رغبتها في التعاقد علي الرواية لتحويلها إلي فيلم سينمائي بذات الاسم الذي اختاره لفكرة الفيلم ذاتها التي كانت في خياله واستطاع سردها علي الورق.
وكان قد ترك القوات المسلحة وانتقل لخدمة العمل الوطني بوزارة الحكم المحلي ثم العمل كمحافظ بكفر الشيخ وتلاها المنوفية.
لا بال له فيما سيسند العمل الفني من الشخصيات فيضرب بمقتل حينما يعلم بأن هيئة السينما قد اسندت المخرج حسن الإمام لتقديم حلم عمره.
فها هو قد اختار نجوم رؤيته بحسب مزاجه فريد شوقي لاداء دور جان رشدي اباظه ومريم فخر الدين لاداء دور السندريلا سعاد حسني ويوسف فخر الدين لاداء دور صلاح ذو الفقار وزين العشماوي لاداء دور إبراهيم خان علي ان يقوم بأداء شخصية عزمي باشا رجل البوليس السياسي عزمي الراحل القدير عبد الله غيث.
تري لك ان تتخيل عزبزي المتلقي ان يقول جملة " صرصار زيك قدر يخدعني انت اتسببت في طردي من الخدمة بعد خمسة وثلاثون سنة خدمة خلاني تحت رحمة كلاب السرايا مش عارف بيدبرولي ايه انهارده عشان ينفذوه بكره " بقوة وخشونة وقبول الرائع القدير النجم محمود المليجي.
فها قد اطاحت الصدمة بعقله ارضا وكأن تفكيره قد اصابه شلل مؤقت.
فمن المعروف ان وحش الشاشة فريد شوقي نجم افلام بطل للنهاية ورصيف نمرة خمسة وجعلوني مجرم وغيرها من الافلام مركبة الشخصيات هي في مجملها صارمة كضابط ومجرم ومعلم ابن بلد علي الرغم من ان فيلم خطف مراتي مثلا قام فيه باداء العاشق الولهان خراب البيوت مع النجوم صباح وليلي فوزي وانور وجدي ان يقوم بدور عصام الذي قام بادائه المبدع رشدي اباظه.
ومريم فخر الدين الحالمة ناعمة الملامح بأفلام العندليب عبد الحليم حافظ ومحرم فؤاد وغيرها من الافلام الرومانسية كيف لها ان تقوم بدور أمرأة فاسقة خائنة لزوجها فالبكاد قد لا يقتنع بدورها الجمهور.
اما عن يوسف فخر الدين صاحب الوجه الوسيم واداءه الشخصيات البسيطة كدور صبري الزوج المخدوع في فيلم حماتي ملاك والذي قام بادائه بشكل فكاهي كيف له ان يقوم بشخصية ضابط منضبط لصديق خائن معدوم الضمير متعدد العلاقات النسائية.
وزين العشماوي الالعوبان الخائن لاصحابه باللص والكلاب وصاحب الكاس والتربيزة صارم الوجه بعض الشىء كيف سيكون زوجا مسالما ساذجا مخدوعا بخيانة زوجته له
فلعله إن قام بهذا الدور بشخصيته تلك ان يشاركها خطيئتها لحصد الاموال الوفيرة علي سبيل اللي ييجي منها احسن منها هههه.
فقد كانت صدمة مروعة القت علي مسمع صاحب وكاتب القصة البارع جمال حماد فكل فوله ولها كيال وهو لا يملك من امره شيئا في ذات التوقيت.
فلهيئة السينما الامر برمته كما تشاء من رؤي في اختيار القائمين بالعمل بداية من المخرج تدرجا لباقي الفريق بالكامل من نجوم ومونتاج وتصوير وموسيقي تصويرية رائعة وغيرها.
فعلي ان افعل شيئا جذريا دون ان اصطدم مع تلك الجهة المنوطة بإنتاج حلم عمري الذي لاح بفضاء غقلي وتفكيري خاصة وأنه آن له ون يكون واقعا ملموسا حقيقة ظاهرة علي مراي ومسمع من عوالم السينما والاعلام والسياسة والحكم العسكري حيث القصة شائكة وستنجح لعنان السماء.
خاصة وان هناك ما زالت الفرصة نظرا لعدم إبرام التعاقدات وان شخصيات العمل قد عرفت وبالكاد فإن الشرارة الاولي لإعلان النجوم كانت بمثابة نقدا لاذعا شجعه علي اتخاذ خطوة حاسمة
ناهيا مقالته التي استحوذت علي انتباه القارئ
وللحديث بقية







0 تعليقات