مرفت صابر تكتب عَشْقٌ ديلى جراف عربية

 

عَشْقٌ




أحببتُك في مَسرى الخيالِ  

 فكيف يُطالُكَ في المدى المحدود؟

وقد صرتَ في كُلِّ مَلمحٍ طيفاً   

وفي كُلِّ مَسْرىً نداءً للخلود

فما كانَ حُبّي اختياراً نشأتُ عليه   

بل كان قَدَراً مُحكماً   

طُبعَ في ميثاقِ العهود

سألتُ الصمتَ عنكَ فأنبأني   

 بأنكَ بَعضٌ مِن نُوري    

وأنَّكَ في مَرايا الغيبِ سِرُّ السجود

أطوي مسافاتِ العُمرِ حَنيناً  

وكأنَّ قلبي في رِحابِ ذِكراكَ طائرٌ  

لا يعرفُ التمادي ولا صَدَّ الصُّدود

يقولون: مَجنونٌ 

وأقولُ: بل في مقامِ الهوى  

جُنونُ العقلِ عَينُ الرُّشود

إنْ غابَ وجهُكَ عن بصري  

  فما غابَ عن بصيرتي    

فأنتَ القريبُ الذي يعمرُ الأثيرَ  

 كأنَّكَ حَبلُ الوريد

وإنْ سألوني عن مُنتَهى مَسيري  

 قلتُ: قد وهبتُ الروحَ 

لمن جعلَ الحبَّ سبيلاً  

وبنى في ضلوعي بيتاً للشهود

نحنُ أسرارٌ في مكتوبٍ عتيق  

 لا تحلمُنا الأرضُ  

بل تحملنا في مدارِ الملكوتِ ذاكرةً  

ووَعْداً للوعود

مرفت صابر 

مصر

🇪🇬







إرسال تعليق

0 تعليقات