ندين أبو صالحة تكتب دوامات و أبواب لبنان 🇱🇧

 

الكاتبة الاعلامية  ندين  نبيل  عبدالله  ابوصالحه  




دوامات وابواب


 أصوات متقطعة في غيوم بيضاء تتحول إلى سواد من الأعباء التي تحملها، تارةً نعمة وتارةً أخرى شر. نحن، بأصوات عالية ونبرات حادة، نصرخ ونصيح بكل قوتنا. المطر والثلج والبرد القارس يلاحقنا هنا. عندما يذوب الثلج، نصبح كالمياه المتدفقة، باردة وقارسة. نصرخ من البرد، ولكن هل من مجيب؟ 

لا أحد سوى خالق الكون الذي يراقبنا.

 من أنتم؟ أصوات لا معنى لها لا نراها، مدفونة في أعماقنا، متوشحة بجمال البياض لتدفئ ما يكمن في أعماق قلوبنا وعقولنا. إنها أمواج ودوامات وأبواب إلكترونية متدفقة، زرقاء وبيضاء، بجلد أزرق، كبطارية تُشحن من الأمواج. 

تصرخ، تطير في الهواء، قادرة على الانطواء والتقلص والتمدد.

 لا أحد يعرف عددها أو هويتها. مخلوقات زرقاء تتحول إلى اللون الأبيض عندما تطير في الغيوم والضباب. 

هل رأيتموها؟ 

يقولون إن هذا وهم أو خدعة.  صدقني، لقد أصبح البشر غير بشريين، مسكونين بالشياطين، بعد أن جفت عروقهم وتبلدت مشاعرهم. إنهم يتغذون على قذارة عقولكم. 

إنهم كالبعوض أو الذباب حين يطلقون موجة دوامية وأنتم نائمون. أنتم تفتحون بوابة الإنسانية، أو ما يُسمى بالعين الثالثة. هنا تكمن الكارثة العظيمة. إنهم يتغذون على أحلامكم ثم ينشرون سمومهم وقذارتهم التي يريدونكم أن تعرفوها. 

إنها شبكة لأخذ عينات، وخاصة الأفعال واللعنات الموجهة إليهم. إنهم يريدون عبيدًا ووحوشًا وخدمًا لهم حتى يتمكنوا من السيطرة على العالم. نحن أرواح ضعيفة نحب ونعطي ونزهر كزنابق الربيع، مع الريحان والصبار.

إرسال تعليق

0 تعليقات