أنت المراءه التي ألغت العالم
بقلم شاعر الصعيد حسين ابوالمجد حسن
ما عادتِ الأنثى بعيني فتنةً
أنا مذ عرفتُكِ والنساءُ سواءُ
كالشمسِ أنتِ، وهنَّ حولكِ أنجمٌ
إن أشرقتِ تلاشى منهنَّ الضياءُ
يا سيّدةَ الحُسنِ الذي في طرفِها
سحرُ الملوكِ وخشيةُ الحكماءِ
تمشي فتنتظمُ القلوبُ قصيدةً
وتفيضُ أنهارُ الهوى بصفاءِ
في صوتِكِ العذبِ ارتعاشُ قصائدي
وبه تكسّرَ صمتُ كلِّ رجاءِ
وكأنّ حرفَكِ حين يخرجُ همسةً
وحيٌ يُرتَّلُ في فمِ الشعراءِ
ما كنتُ أعرفُ أنَّ للحبِّ المدى
حتى رأيتُكِ غايةَ الآماءِ
فغدوتُ أكتبُ في هواكِ قصائدي
وأُقيمُ عرشي فوقَ عرشِ ولائي
أنتِ البدايةُ والنهايةُ والمنى
وأنتِ عنواني بكلِّ ندائي
إن ضاقَ صدري كان وجهُكِ موطني
وأطلَّ صبحُكِ في دجى ظلمائي
يا من سكبتِ النورَ في ظلماتي
وجعلتِ من أيّاميَ خضره ونعيما
لو خُيّرتُ بينَ العمرِ دونَكِ لحظةً
أو موتِ عشقٍ في حمى الأحياءِ
لاخترتُ أن أبقى شهيدَ هوىً
يتلو اسمَكِ العذريَّ في الأنحاءِ
فالحبُّ أنتِ، وسائرُ الدنيا صدىً
وأنا صدىً يمضي وراءَ ندائي
إن غبتِ، غابتْ في السماءِ نجومُها
وانحنى القمرُ الحزينُ بكاءِ
وإذا حضرتِ تفتّحتْ أبوابُها
وتزيّنَتْ بالوردِ كلُّ سماءِ
يا معجزًا في الحسنِ لا متكرّرٌ
ومهيمنًا في القلبِ كاستيلاءِ
أقسمتُ ما خُلِقَ الجمالُ سوى لكي
تبقى الحقيقةُ فيكِ خيرَ بهاءِ
فخذي فؤادي إن أردتِ فإنه
ملكٌ لديكِ بلا قيدٍ ولا إبطاءِ
ما عادتِ الأنثى بعيني فتنةً
أنتِ الفتنةُ الكبرى… وأنتِ بقائي.

0 تعليقات