طلب صداقة بقلم عبد السميع المصري

 

طلب صداقة




بقلم  عبد السميع المصري  🇪🇬


لم يكن طلبَ صداقةٍ عابرًا،


جاءني على غير انتظار،


 ولا أعلم لماذا قبلته دون تفكير.


كانت صورتها كفيلة بأن تُربك القلب،


ثم انشغلت، ومرّ الوقت،


ونسيت الطلب وصاحبته… أو هكذا ظننت.


حتى عادت صورتها من جديد،


لتقتحم خيالي بلا استئذان،


وجهٌ لا يرحل عن الذاكرة،


أراه في كل الوجوه، وفي كل الأماكن.


دفعتني الحيرة لأن أكتب إليها على الخاص،


لعلّي أعرف من تكون،


ولماذا يسكن هذا الغموض ملامحها.


جاء الرد بسيطًا:


«أهلًا وسهلًا». تعرفنا،


ووجدتني أعيش في عالمٍ آخر،


عالم ما بين الحقيقه والخيال 


ثم ذهبت إلى النوم،


وكلماتها ما زالت معلّقة أمام عيني،


أقرؤها كأنني أسمع صوتها ينساب من بين الحروف،


متحدًا مع صورتها.


نمت…


فرأيت في الحلم ملاكًا طائرًا،


بجناحين من نور،


أيقظني وهو يشير إلى بستانٍ غارقٍ في الزهور.


فرحت، وركضت نحوه،


لأكتشف أنني أطير بجانبها،


تمسك بيدي، وتحملني حتى أنزلتني في ذلك البستان الساحر.


وحين هممت بشكرها،


اختفى الجناحان،


ونظرتُ إليها فإذا بها هي…


صاحبة الوجه ذاته،


ترتدي فستانًا ملائكيًا يفيض جمالًا.


سرنا معًا، ثم جلسنا،


أمسكت بيدي وقالت:


«افتح قلبك يا وحيد…


الدنيا جميلة،


اترك الحزن والبكاء،


وانظر إلى الزهور».


نظرت حولي،


أتأمل هذا الجمال في صمت،


وفجأة…


اختفت الزهور،


وتلاشى كل شيء،


وصوتٌ عالٍ مزّق الحلم.


وضعت يدي على أذني،


أحاول العودة،


لكن الصوت كان إنذارًا…


صوت المنبّه.


استيقظت من حلمٍ جميل،


حلمٍ بدأ…


بطلب صداقة.

إرسال تعليق

0 تعليقات