المفكر القدير محمد فتحي شعبان يكتب لاجو لاجو الجزء الثانى

 

‏لاجو  لاجو 

الجزء الثانى




‏بقلم : محمد فتحى شعبان 

‏  لم تكن غرفة بل فضاء متسع ، ظلمة لا اعرف نهايتها ، شيخ كبير متهالك يمشي ، انادي ...لا صوت لي ، في طرفة عين أجدني في غرفة متسعة كثيرة الأعمدة و نفس الشيخ المتهالك ممدد فوق سرير و حوله رجال و نساء يبكين ، يبدو أن لا أحد يشعر بي كأني لست هنا ، اقترب من السرير ، اعرف هذا الوجه كأني رأيته أو مر مثل حلم في خيالي ، صخب تعلو اصوات تأتي من الخارج ، تتجه الأنظار إلي الباب ، أجدني مرة أخرى في البيت ، جالس مكاني انظر إلي الباب .

‏   اغلق نوافذ البيت ، أتأكد من إغلاق الباب ، ادخل غرفتي ألقي بجسدي المثقل فوق السرير ، اذهب في مكان بعيد ، رباب ها هي تحدثني بكلام لا افهمه ، تشير إلي ناحية دولاب قديم في البيت ، ثم تطير اوراق صفراء في كل مكان ، تختفي رباب ...حين استيقظت كان جسدي يتصبب عرقا ، خرجت من غرفتي ، كان الدولاب الذي أشارت إليه رباب في غرفة أبي ، لم افكر فيه يوما ، لم أحاول فتحه حتي بعد وفاة أبي ، لم أكن أملك له مفتاحا .

‏   دخلت إلي غرفة أبي أمسكت بقبضة باب الدولاب حاولت فتحه فلم يفتح ، بحثت عن مفتاح له كنت اخاف كسر الباب ، لم اجد مفتاح رغم اني بعثرت الفراش ، أعدت ترتيب الفراش ، خرجت من الغرفة إلي الحمام ، اغتسلت ثم صليت الصبح ، لا ادري لما صليت فقد انقطعت عن الصلاة منذ زمن ، لكنه الخوف من شىء مجهول .

‏    ذهبت إلي عملي محاولا  تناسى ما كان ليلة أمس ، عند خروجي من باب العمارة كانت رباب تقف في مواجهتي ، ابتسمت لي كأنها تعرف كل شىء ، ألقيت التحية و أكملت سيري ...في العمل كان كل شىء عادي إلا أنا ، لم أكن أرغب في مرور الوقت و العودة إلي البيت ، و لم أكن أرغب في قدوم الليل ، رغم ذلك مر الوقت سريعا .

‏   لم اركب سيارة الشركة ، فضلت السير بلا اتجاه ، الوقت عصرا مازال ، الشارع الرئيسي في البلدة مزدحم بالسيارات و المارة ، انظر إلي واجهات المحلات يطالعني وجه رباب في كل مرة ، تشير إلي الدولاب ، اقترب الليل و أنا هارب في طرقات البلد ، أذن لصلاة العشاء ، أشرت إلي تحدي سيارات الأجرة ، ألقيت جسدي فوق الكرسي جوار السائق ، أخبرته العنوان ثم أغمضت عيني 








إرسال تعليق

0 تعليقات