أَمَا آنَ الْأَوَانُ؟
لَسْتُ مِمَّنْ تَصَدَّرَ الْقَرِيضَ وَإِنَّ لِي ضُعْفًا
كَمَنْ يُحَارِبُ طَيْفًا أَعْلَنَ سَيْفَهُ الْمَسْلُـــولَا
وَمِنْ وَهْنِي لَسْتُ أَغْشَى الْوَغَى إِلَّا حَـذِرًا
أَسْتَمِدُّ مِنْ مَحْفُوظِي كِنَانَةً وَسَهْمًا مَفْلُولَا
وَمِنْ صَحَائِفَ رَثَّةٍ صَفَائِحَ قَدْ تَذُودُ نَظْـمًا
وَإِنِ اعْتَوَرَتْهُ ثُلْمَاتٌ عَلَّهُ قَدْ يَكُونُ مَقْبُولَا
إِلَى إِخْوَةِ الْإِسْــلَامِ أُنَادِي فِيكُمْ فَهَلْ مُتُّمْ
أَمْ أَرْخَتِ الْغَفْـلَةُ فِيكُمْ حَبْلَ مَقْتٍ مَفْتُولَا
فَهَذِهِ الدِّيَــارُ بَعْدَ مَنَعَةٍ صَارَتْ تَئِنُّ أَسِيرَةً
وَعِيَالُنَا أُبِيحَتْ أَعْرَاضُهُمْ كَذَا هِنْدًا وَبَتُولَا
إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ أُنَادِي فِيكُمْ مَنْ زَانَهُ رَشَــادٌ
فَهَلْ مِنْ هَبَّــــاتٍ تَمْحُو ضَيْمًا رَانَ وَخُمُولَا
عَنْ غَـــزَّةَ الْمَغْبُونَةِ يَا مَنْ عَلِمُوا فَهِيَ عِزَّةٌ
أَهْلُـــونَا بِهَا عَشِقُوا الْمَوْتَ وَغَاضُوا عَذُولَا
بَاعُـــوا لِلَّهِ أَنْفُسًا زَكِيَّةً وَرَامُوا حَقًّا شَرِيدًا
كَأَنَّهُمْ مِنْ أَنَفَةٍ أَنْجُــــمًا تَعْلُو لَا تَبْغِي أُفُولَا
لِلَّهِ مَا أَزْكَـــــى دِمَاءَهُمْ تَسْقِي أَدِيمَ جَنَّاتٍ
كَطُيُــورٍ أَطْفَالُهَا تَرْتَقِي وَتَشْتَكِي الْمَسْؤُولَا
هَــرِمْتُ وَلَسْتُ بِمُسْتَسْلِمٍ لِدُعَاةِ مَظْلَـــــمَةٍ
وَلَسْتُ تَــارِكًا لِشِرْذِمَةِ الْأَشْرَارِ حَقًّا مَعْلُومَا
فَيَـــا أُمَّةً عَظِيمَةً طَالَتْ مِنْ إِهْمَالٍ غَفْوَتُهَا
أَمَـــا آنَ الْأَوَانُ لِيَقْظَةٍ تَجْلُو الضَّيْمَ الْمَلُولَا
تَعُـــودُ الْقُدْسُ بَعْدَ حِجْرٍ مَقِيتٍ ذَاتَ بَهْجَةٍ
وَتَرْفُـــلُ فِي الْوَقَارِ مَسْرَى مُحَمَّدٍ الرَّسُـولَا

0 تعليقات