لواء أشرف جمال حماد يكتب اختيار شريك الحياه (4)
في الواقع ان تأثير الصدام بين الابوين علي الابناء يسبب مشكله نفسيه لهم
فالابوين هما عمودى الخيمه التي يستظل بها الابناء وتحجبهم عن العواصف والانواء
فاذا بالابوين يحاول كل منهم ان يسكت الاخر ويكسب النزال فيتراشقو بالاتهامات والتجريح والتنابذ وينظر الابناء المقهورين لما يحدث ويجهشو بالبكاء وتعقد الدهشه السنتهم وهم غير قادرين علي التدخل او اسكات النيران التي فتحها كلا الابوين علي الاخر واصواتهم وقد علت واختلط الحابل بالنابل
ولك ان تتخيل عزيزى القارئ حجم الدمار النفسي علي الابناء واثره الغائر عليهم خارجيا وداخليا مما
يصعب محوه او علاجه ولو احسن الزوجان صنعا لما عرضا اطفالهم لمثل هذا الموقف المؤسف اي كانت المكاسب والخسائر فحقيقه الامر ان كلا الزوجين قد خسر بما حاق من ضرر لفلذات الاكباد وبيد اقرب الناس اليهم
اهذه هي السكنى ؟ام الموده والرحمه التي اوصانا بها رب العالمين ...!!
وبعد ان يتباعد المتخاصمين كل الي غرفته كانما تتذكر حواء انها الانثي فتشرع في البكاء والنحيب لتزيد من تعاسه الابناء المناكيد وتكدر عليهم صفو حياتهم .
اما عن الزوج وبعد كم الادريانين الذي فرز في جسمه بسبب الانفعال الزائد ومع استمرار نحيب الزوجه وبكائها وصراعه النفسي العنيف بين صوت الواجب الذي تمليه عليه رجولته ومسؤليته كرب الاسره وهو يسمع انينها ويريد ان يهرع لتطيب خاطرها وتهدئتها وبين صوت العقل والكرامه اللذان يأبيا عليه ذلك لايجد امامه من بد سوي ان يهرب من ذلك الصراع بارتداء ثيابه علي عجل ومغادره المنزل باقصي سرعه ممكنه ولا ينسي ان يغلق الباب بعنف لتفريغ شحنه الغضب المكبوت بداخله .
مغادرا المنزل لايلوى علي شئ ...
وياليته قد تذكر قول المولى عز وجل ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)ال عمران
وللحديث بقيه


0 تعليقات