وشوشاتٌ على ضفافِ الليل
أفلَ الظلامُ فقُل لِليلي ودّعِ
قد هدَّ حِملي مَضجعٌ وتوجُّعي
ما زال يُسرفُ في قتالي عابثاً
ويصُدُّ نورَ الضوءِ خَلفَ الأضلعِ
كم ليلةٍ عانقتُ فيها مَوجهُ
وسهرتُ أرسو والرّجاءُ بمَشرعي
ما كنتُ واهمةً بليلِ صبابةٍ
لكنْ أتت سُحبُ البكاءِ بمَدمعي
كُنا رفيقَي كبرياءٍ في الهوى
والليلُ يهمسُ كالبحارِ بمَسمَعي
نطوي فضاءَ الأفقِ في سمراتنا
وأبُثُّ شجوي والشقاءُ بمَوقِعي
قد كان يهمسُ لي لِقاءٌ قادمٌ
فأذوبُ عِشقاً في الغرامِ المُمْتِعِ
كالشّعرِ داعبهُ النسيمُ برِقّةٍ
أنستْ فؤادي في المَضيقِ الأوجَعِ
يا ليلُ مَهلاً لا تُرِحْ أشرِعتي
ما زال جفني في الحياءِ بمَنزعي
جُرحي يُنادي والوحدةُ داءهُ
والآن أبحثُ عن شِفاءِ المَوجِعِ
يا ليلُ مَهلاً، أينَ مَوْثِقُ عهدِنا؟
أم صارَ حُلمي كالسّرابِ الخدّعِ؟
صِرنا غريبينِ اعتزلنا شطَّنا
بعد العهودِ وطولِ عُمرٍ أطمَعِ
يا نورُ فجري اتَّئِد لي بُرهةً
أطوي جِراحي في مَكانٍ أمنَعِ
سأجُرُّ خلفي صَفحةً مَطويّةً
لعلَّ فجري بالبهاءِ سيَطلَعِ
#الشاعرة_العربية
نجوى_النوي
تونس

0 تعليقات