بر الأبناء و بر الآباء للأبناء
بقلم: نجلاء فتحي السعيطي 🇪🇬
الأمر الذي يجهله الكثير أن الشريعة الإسلامية كما أمرت ببر الوالدين والإحسان إليهما كما جاء في القرآن الكريم وأكدت ذلك سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم صرحت أيضا ببر الأبناء، فهي شريعة عدل وعدالة جاءت لتف بحاجات الناس في جميع نواحي الحياة المختلفة، وذلك بما شرعه الله سبحانه وتعالى بأحكام خاصة تتعلق بالأسرة فوضح لنا حقوق الآباء على الأبناء، وحقوق الأبناء على الآباء، بدون إفراط ولا تفريط.
فمن أول وأهم خطوة لصور البر للأبناء فيبدأ من اختيار الآباء للأمهات الصالحات اللاتي لا يعير بها الأبناء، ومن صور البر أيضا حسن اختيار الأسماء للأبناء وتعليمهم كتاب الله، فعلى الأبوين ضرورة معرفة مالهم من حقوق وما عليهم من واجبات ومسؤوليات اتجاه أطفالهم، فمن واجبات الأبوين توفير بيئة أسرية سليمة مهيئة لتنشئة جيل قوي سوي نفسيا ومتزن أخلاقيا وهذا لا يحدث إلا في كنف ورعاية أسرية تحت قيادة الوالدين، وفي جو أسري يملأه الحب والاحتواء والرضا التقبل والعطف والحنان ويحيطه الدفء، لذلك لا يقتصر واجب الأب في توفير المال فقط ولا يقتصر واجب الأم لأبنائها في القيام بشئون المنزل من أكل وشرب وغيره بل الأمر أكبر من ذلك، فالأمر يكمن في صناعة أجيال فلابد من التوزان مع واجبات الأبوين لأبنائهم فكما يحتاجون للاهتمام والرعاية المادية فهم أيضا يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام النفسي والمعنوي، والذي يأتي عن طريق التوجيه والإرشاد والتربية السليمة بغرس القيم والمبادئ في نفوس الأطفال منذ الصغر في كنف آباءهم، وعلى الآباء أن يحسنوا معاملة أولادهم ويحبونهم، ويؤكد الآباء على هذا الحب لأبنائهم ويظهرونه في تعاملهم شفويا وتحريريا ماديا ومعنويا نفسيا واجتماعيا، قولوا لأولادكم بأنكم تحبونهم وافعلوا ما يؤكد ويوضح هذا الحب معهم، احضنوا أطفالكم وعرفوا المجتمع إن هؤلاء أبطالكم وأحبابكم وزهرة أيامكم وفلذة أكبادكم، شجعوهم وافتخروا بهم فهذه الأمور تحفر في نفسية الأطفال ذكريات جميلة ومشاعر إيجابية تثبت معهم على مر الأيام والزمان فتنشئ جيل معافى وسليم نفسيا، وبالنسبة للتوجيه فعلى الأبوين أن يكون برفق ولين وفي حالة استدعاء الأمر للضرب، فذلك يكون في سن معين وبطرق محددة، فالتربية الصحيحة ليست بالضرب والسخرية والتعنيف، فكم من الأبناء الذين تعرضوا للعنف الأسري سواء الجسدي أو المعنوي،
والذي كان له الأثر الأكبر في تعرض هؤلاء الأطفال للأذى نفسيا ومعنويا وترك فيهم آثار سلبية لا يمحيها الزمان، فالعنف الأسري هو السبب الرئيسي في تدهور الأمم والشعوب من العقوق والإجرام، كما أنه من أسباب انفلات الأخلاق وتراجع المعتقدات ومن أبواب المهلكات فهو فساد المجتمع وهلاك للأمة، لذلك من صور البر للآباء على الأبناء التربية السليمة بالتوجيه الصحيح مع إشباع أطفالكم بالحب والحنان، فأطفال اليوم هم شباب الغد وبناة الأمم.

1 تعليقات
بسم الله ماشاء الله كلام جميل ومحترم
ردحذف