عين واحده و رؤيتان
لكل إنسان منا فى الحياه رؤيتان لايمكن الخلط بينهما مهما حاولت ،
وهما رؤيته عندما يكون في حاله المعصيه والذنوب ،
والاخري هى رؤيته عندما يكون فى حاله الطاعه والقرب من الله ،
ولايمكن الخلط بينهما فى إناء واحد أو التوفيق بينهما معا ،
فهما لايختلطان مثل الماء والزيت بل يتبادلان المواقع وفقا للعمل الذي تقوم به ،
ولايمكن ان يجتمعان سويا فى قلب رجل واحد.،
ولا حتى فى عقله ،
والغريب انه عندما يختلط على الانسان الأمر،،
والحكم على فعل ما لعدم وجود.نص قطعي يكشف له مدي صحته،
فان قلب الانسان يشير دون أن تدري إلى ماهو الأصوب ،
ويكون ذلك بالمخالفه لرأي العقل، أو العكس ،
ولابد من وجود.فاصل زمنى بينهما لتعقيم البصيره وإعادتها لحالتها الذكيه ،
لأنه لايمكن أن تعود إلى الله بيقين ملوث ،
أو به شائبه من إثم ،
فالقرب من الله يحتاج دوما إلى تطهر وتجلى ووضوء نفسي من الأدران النفسيه ،
لذلك فإننا كثيرا مانري هاله من النور تحيط بالصالحين ، ولانعرف لها مصدر،
بالرغم من سمار بشرتهم احيانا ،
وهذا الأمر لايتعلق بالوسامه أو الملامح الشخصيه ،
كما أن الأمر ينطبق أيضا على العصاه ،
فإنهم يعيشون فى حيره من أمرهم ،
وتجد.على وجوههم من القتامه والغضب الإلهي والجهامه وسواد الوجه رغم بياض بشرتهم أحيانا ،
ممايجعلك تعجز عن تفسيره ،
وكذلك تبقى حياتهم في توتر وضيق تلازمهم مهما كانت وسائل الإستقرار متاحه لهم ،
وذلك لأن المعصيه تحجب عنهم رؤيه الصالحين ،
وتفقدهم البصيره للأمور الحياتيه ،
والتى تعمل على تنميه الحدس المضىء لدى الإنسان بهالاته النورانيه ،
فالأنسان الذي يعصى الله يري أشياء لايراها ولايبصرها غيره من الصالحين ،
بسم الله الرحمن الرحيم
يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)
صدق الله العظيم
د / سعيد عزب

0 تعليقات